ابن سعد
113
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) عبد الله بن عمر قال لرجل : أنا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة . وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : سمعت الحسن يحدث قال : لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر : إنك سيد الناس وابن سيد فأخرج نبايع لك الناس . قال : إني والله لئن استطعت لا يهراق في سببي محجمة من دم . فقالوا : لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك . فقال لهم مثل قوله الأول . قال الحسن : فأطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا حتى لحق بالله . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا الأسود بن شيبان قال : حدثنا خالد بن سمير قال : قيل لابن عمر : لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم . فقال لهم : أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق ؟ قالوا : إن خالف رجل قتل . وما قتل رجل في صلاح الأمة ؟ فقال : والله ما أحب لو أن أمة محمد . ص . أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء قال : كنت أمشي خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول : واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبد الله بن عمر أعط بيدك . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن قطن قال : أتى رجل ابن عمر فقال : ما أحد شر لأمة محمد منك . قال : لم ؟ فوالله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم . قال : إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان . قال : ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى . 152 / 4 قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادهن وتطيب إلا أن يكون حراما . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف . يعني في العطاء .